رغم القمع والتهديد .. الحراك الطلابي في أمريكا مازال مستمرا 

الحرية تي في - الحرية تي في آخر تحديث : 30‏/4‏/2024 16:31

 

 
  •  أسامة بالطاهر

 

سيطرت مجموعة من الطلبة على مبنيين في جامعة كولومبيا الأمريكية وأغلقتهما في الساعة 12:30 بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي، في تطور جديد يتزامن مع الاحتجاجات التي تشهدها الجامعة منذ نحو 10 أيام للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

اسسيطرة على مبنيين في جامعة كولومبيا

ونقل موقع الجزيرة عن عدد من الطلبة تأكيدهم أنهم مجموعة مستقلة، وليس بينهم وبين مخيم الاعتصام روابط اتصال مباشرة، حسب وصفهم.

وذكر أحد منظمي عملية السيطرة على المبنيين، أن العملية تأتي في سياق رد الفعل “مقابل تصرفات جامعة كولومبيا التعسفية تجاه المظاهرات السلمية في الأسابيع الأخيرة”.

كما أكد أن ذلك يأتي أيضا في ظل رفض الجامعة كل طلبات المتظاهرين مثل سحب الاستثمارات من إسرائيل، بالإضافة إلى العفو عن كل الطلبة والأساتذة الذين طالتهم عقوبات من إدارة الجامعة.

 

وأوضح المتحدّث أن التلويح المستمر بدخول الحرس الوطني وشرطة نيويورك لفض الاعتصام السلمي يعني أن الإدارة تتصرّف بسوء نية، حسب وصفه.

وأكد أن الخطوة التي أقدم عليها رفقة زملائه تحظى بدعم مجموعة من أساتذة الجامعة، بالإضافة إلى الطلبة، وتهدف إلى عرقلة الحياة الطبيعية في الجامعة.

وبيّن أن من قاموا بهذه العملية تعمدوا اختيار الموقع لأن أحد المبنيين سيطر عليه الطلاب في 1968 خلال الاحتجاجات التي اندلعت للاعتراض على حرب فيتنام.

وفي وقت سابق، قال متحدث باسم جامعة كولومبيا إن الجامعة بدأت بالفعل تعليق دراسة عدد من الطلاب بعد نهاية مهلة حددت لهم أمس الاثنين لإخلاء موقع اعتصامهم في حرم الجامعة.

الحراك الطلابي يتّسع

بالتزامن مع ذلك خرجت تظاهرة حاشدة في جامعة تكساس في مدينة أوستن الأمريكية، تضامنا مع قطاع غزّة، ورفضا لدعم الولايات المتحدة الأمريكية لـ”إسرائيل.

وأفادت مصادر إعلاميّة أنّ الشرطة الأمريكية في تكساس دخلت مدججةً بالسلاح وبأعدادٍ كبيرة لفضّ الاعتصام.

 

وأضافت المصادر ذاتها أنّ “أفراد الشرطة تصرّفوا بعنف تجاه الطلبة المعتصمين.

 

وأفادت شبكة “سي أن أن” الأمريكية أنّ جامعة كاليفورنيا دعت سلطات إنفاذ القانون المحلية إلى مساعدة شرطة الحرم الجامعي في احتواء الاحتجاجات الطلابية المتواصلة تأييدا لغزّة وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي على القطاع. 

وانضمت جامعة ويسكونسن ميلوكي الأمريكية إلى ثورة الجامعات الداعمة لغزة، والداعية إلى وقف العدوان الإسرائيلي والدعم الأمريكي لـ”إسرائيل.

وأعلنت جامعة فلوريدا في غينزفيل أنّه جرى اعتقال 9 أشخاص في حرم الجامعة بسبب انتهاكهم القواعد أثناء الاحتجاجات المتواصلة تأييدا لغزّة وللمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وبدأ طلاب جامعة مينيسوتا بإعادة إنشاء مخيم تضامني مع قطاع غزّة بعد أيام من تفكيكه على غرار مخيمات الاعتصام الداعمة لفلسطين، في عدد كبير من الجامعات الأمريكية الأخرى.

وقالت وسائل إعلام أمريكية إنّ الشرطة فضّت بالقوة اعتصاما طلابيا في جامعة فرجينيا كومنولث يدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزّة.

وكذلك، صدحت أسماء شهداء قطاع غزة في جامعة هارفارد، وقامت الشرطة الأمريكية بقمع المتظاهرين باستخدام القوّة.

الأثرياء اليهود يبتزّون إدارات الجامعات

في حوار لقناة الميادين قال الأستاذ الجامعي الأمريكي اليهودي المتخصص في العلوم السياسية، نورمان غاري إنّ “الشبّان الأمريكيين يرون في غزّة نموذجا لرفض تسلّط النظام الحالي عليهم وهم لا يرون مستقبلاً في ظل سيطرته.

وأضاف أنّ “الكثير من الأحداث لم تكن متوقعة بعد 7 أكتوبر، وأهمها حجم المجازر في غزّة والحركة الطلابية الحالية في الولايات المتحدة”.

وأردف أنّ “الحركة الطلابية أدركت أنّ مزاعم معاداة السامية هي مجرّد ذريعة لمنع انتقاد الممارسات الإسرائيلية.

وأشار فينكلشتاين إلى أنّ “المزاعم المزيفة بمعاداة السامية تستخدم اليوم للاعتداء على الحرية الأكاديمية”.

وتابع: “اليهود يلعبون دورا رئيسيا في التظاهرات الحالية على المستوى التنظيمي وعلى مستوى المشاركة، لا سيما أنّ التظاهرات الأولى التي انطلق منها الحراك الطلابي نظمها اليهود.

كما كشف أنّ “أصحاب المليارات من اليهود يبتزون إدارات الجامعات لاحتواء الحراك الطلابي وقمع الاحتجاجات”.

وأضاف: “مجلس أمناء جامعة كولومبيا يضغط على الإدارة خوفا من تهديدات أصحاب المليارات بوقف الاستثمارات والدعم.



رغم القمع والتهديد .. الحراك الطلابي في أمريكا مازال مستمرا 
رابط مختصر
30‏/4‏/2024 16:31
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "الحرية تي في" وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.