المؤتمر 30 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، و المطالب الاجتماعية والاقتصادية للمحامي

الحرية تي في - الحرية تي في آخر تحديث : 7‏/10‏/2018 08:55

محمد أمغار*

20181007_092813.jpg (231 KB)

على بعد 56 سنة من الولادة والتي كانت سنة 1962، وعلى بعد 6 اشهر و12 يوم من هنا والان، تنظم جمعية هيئات المحامين بالمغرب ايام 19،18و20 ابريل 2019 في ضيافة هيئة المحامين بفاس مؤتمرها الوطني العام الثلاثون في أجواء وظروف وطنية ودولية تغيرت عن زمن الولادة ب 180 درجة وعن المؤتمر 29 ب 90 درجة؛


لذلك فان إنشاء الجمعية من طرف المحامين المغاربة الأوائل كان بهدف ضمان الانتقال السلس للمحاماة من الفرنسيين الى المغاربة ويتضح هذا من التشكيلة للمكاتب الأولى للجمعية، هذه الأخيرة التي عايشت مراحل انتقال مرافق العدالة بالمغرب من الفرنسيين الى المغاربة وعايشت سنوات الرصاص ووقفت اثناءها كمعبر عن الضمير الجمعي المهني في وجه السلطة لضمان المحاكمة العادلة..
لكن التحولات الاجتماعية التي ارتبطت بالسياسة العامة لسنوات الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي فرضت على الجمعية مقاربة المشاكل الاجتماعية للجسم المهني الذي أضحى بدوره ضحية المتغيرات الاجتماعية التي حالت دون ضمان التواجد والبقاء الفعلي للطبقة الوسطى بالمجتمع.


إن جمعية هيئات المحامين بالمغرب في الوقت الحاضر و تبعا للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية مطالبة بالبحت عن حلول لتقاعد المحامي ابن سنوات الولادة أي محاموا الستينيات والسبعينيات وحتى بداية الثمانينات من القرن الماضي ومطالبة اكتر بإيجاد ظروف اشتغال تحافظ على كرامة المحامي الشاب ابن مغرب الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي هذا الاخير الذي لايعرف ولايهتم بالماضي، ولاعلاقة له بسنوات الرصاص، أو مكانة المحامي الفرنسي في المجتمع، بل يبحث كغيره من المغاربة ؛أي مغاربة اليوم؛ عن كسرة خبز ويخاف مثلهم أشد الخوف من الغد المجهول، او من "بكرا" على حد قول الاخوة المصريين.


إن محامي مغرب اليوم ومن خلال الاطلاع على اهتماماته لايرفع شعارات حقوق الانسان بالقدر الذي يبحث فيه عن اليومي مكرسا في مطالب اجتماعية من دخل يضمن كرامته و تقاعد وتأمين وتكافل اجتماعي، وأداء الدولة لواجب المساعدة القضائية وغيرها.


إن هذه المطالب تعكس التحول المفروض والمطلوب في أداء جمعية هيئات المحامين بالمغرب والاستعداد لمؤتمرها المقبل والذي ينبغي أن يكون مؤتمر المطالب الاجتماعية والاقتصادية بامتياز
وانتظارات أطياف مرتدي الجبة السوداء سوف ينعكس لامحالة على الاستعدادات لأشغال مؤتمرها، فالشباب المهني الذي ركب رياح الحراك الاجتماعي اكتشف انه كان ضحية وعود بدون نتيجة، وشيوخ المهنة يتشبثون بالماضي التليد من منظورهم وهم على شفا حفرة في غياب مؤسسات اجتماعية تقيهم ثقل السنين وأثارها،  والمرأة المحامية أسوة بمكانة المرأة داخل المجتمع الشامل تحاول أن تسبح في الرمال المتحركة للأجهزة باحثة عن موطئ قدم اعتمادا على نظام الكوطا، والسياسيون داخل الجسم المهني يتراوحون بين التعبير عن خيارات الحكومة الحالية وخيارات معارضيها، ومهنة المحاماة في المغرب تسبح بين تحديات السوق العالمية والمد الجارف للعولمة، وحاجيات المواطن المغربي البسيط في المحاكمة العادلة، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب تستعد لتنظيم مؤتمر رقمه 30

 

* محام بهيئة الدار البيضاء _ دكتور في القانون

المؤتمر 30 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، و المطالب الاجتماعية والاقتصادية للمحامي
رابط مختصر
7‏/10‏/2018 08:55
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "الحرية تي في" وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.